7osam
09-04-2007, 09:33 PM
- ثمة ثوابت أساسية لابد من إدراكها حتى يكون القياس والفهم والتقدير صحيحاً، أو حتى نرى حالة الصراع الدولي على العراق أو بشأنه في حدودها وفي إطارها.
- الدول الكبرى تنظر إلينا كمناطق للنفوذ والسيطرة وليس كمناطق بشرية من حقها الحياة والحرية.
- فرغم خوض أمريكا العدوان على العراق خارج إطار الإجماع من الآخرين، ورغم أنها هي التي قامت بالعمليات العسكرية ودفعت -وما تزال- دم جنودها؛ إلا أنها اعترفت في النهاية بأنها لا يمكن أن تكمل الطريق وحدها.
أثارت قضية التصويت بالإجماع في مجلس الأمن الدولي على قرار رفع الحظر المفروض على العراق تساؤلات كثيرة في أذهان المتابعين، وخرج الكثير منها باستنتاجات متعددة. كانت الفكرة الجوهرية، التي أثارت التفكير والهواجس، أو لنقل: تركز عليها اهتمام الجميع؛ هي فكرة تغير الموقفين الفرنسي والروسي من رفض العدوان والتهديد، بالتصويت ضد أي قرار يمكن أمريكا وبريطانيا من الحصول على شرعية من الأمم المتحدة بشن العدوان ضد العراق إلى الموافقة على رفع العقوبات والإقرار بأن أمريكا وبريطانيا سلطة احتلال بما يعنى الاعتراف باحتلال العرق، والتعامل معه على أنه وطن محتل، ومع أمريكا وبريطانيا على أنهما دولتان محتلتان بما يعطيهما "حقوق الدولة المحتلة " في إدارته حسب القوانين الدولية وتمثيله أمام العالم.
والأفكار الرئيسة التي ترددت في فهم أو تفسير هذا القرار ونتائجه كانت متنوعة، فهناك من رأى فيها خنوعاً فرنسياً روسياً ألمانياً، وبالمقابل انتصاراً أمريكياً وبريطانياً ديبلوماسياً يضاف إلى نصرها العسكري في العراق ...، وهناك من رأى أن هذا الموقف كشف حدود الخلافات الدولية، وأنها خلافات وصراعات محدودة ، والبعض رأى أن حدودها هي الوقوف في وجه العرب والمسلمين ...، وهناك من نظر لها من زاوية سيطرة الأمريكان على نفط العراق وتقنين الاحتلال ..إلخ.
حكومة أمريكية للعالم
وواقع الحال أن التحليل الصحيح لما جرى في مجلس الأمن ليس فيه شيء من هذا كله، لكن الرؤية لهذا الحدث الذي جاء تتويجا لمرحلة من الصراع الواسع، وغير المسبوق دولياً هو الأول من نوعه منذ عام 1991 مواجهة محاولة أمريكا فرض الهيمنة الدولية على العالم كله والتحول من دولة تسيطر على العالم إلى حكومة للعالم.
هذه الرؤية تتطلب قدراً من التعميم والنظر إلى الكليات، وليس إكثاراً من الدخول في التفاصيل كما تتطلب فهماً دقيقا لمعاني التعبيرات الديبلوماسية وألاعيبها، وقدراً من التفكير بعيد النظر في تطورات الموقف الدولي المعقد كما هو الحال بشأن العراق، أي أنها تتطلب الخروج من زاوية الرؤية المحلية أو الإقليمية في النظر للحدث، إذ أن كل موقف فرنسي أو صيني أو أمريكي أو بريطاني... إلخ بشأن العراق لابد وأن يأخذ في الاعتبار بالنسبة لهذه الدول مصالحها الاستراتيجية في مختلف المناطق الأخرى من العالم.
- الدول الكبرى تنظر إلينا كمناطق للنفوذ والسيطرة وليس كمناطق بشرية من حقها الحياة والحرية.
- فرغم خوض أمريكا العدوان على العراق خارج إطار الإجماع من الآخرين، ورغم أنها هي التي قامت بالعمليات العسكرية ودفعت -وما تزال- دم جنودها؛ إلا أنها اعترفت في النهاية بأنها لا يمكن أن تكمل الطريق وحدها.
أثارت قضية التصويت بالإجماع في مجلس الأمن الدولي على قرار رفع الحظر المفروض على العراق تساؤلات كثيرة في أذهان المتابعين، وخرج الكثير منها باستنتاجات متعددة. كانت الفكرة الجوهرية، التي أثارت التفكير والهواجس، أو لنقل: تركز عليها اهتمام الجميع؛ هي فكرة تغير الموقفين الفرنسي والروسي من رفض العدوان والتهديد، بالتصويت ضد أي قرار يمكن أمريكا وبريطانيا من الحصول على شرعية من الأمم المتحدة بشن العدوان ضد العراق إلى الموافقة على رفع العقوبات والإقرار بأن أمريكا وبريطانيا سلطة احتلال بما يعنى الاعتراف باحتلال العرق، والتعامل معه على أنه وطن محتل، ومع أمريكا وبريطانيا على أنهما دولتان محتلتان بما يعطيهما "حقوق الدولة المحتلة " في إدارته حسب القوانين الدولية وتمثيله أمام العالم.
والأفكار الرئيسة التي ترددت في فهم أو تفسير هذا القرار ونتائجه كانت متنوعة، فهناك من رأى فيها خنوعاً فرنسياً روسياً ألمانياً، وبالمقابل انتصاراً أمريكياً وبريطانياً ديبلوماسياً يضاف إلى نصرها العسكري في العراق ...، وهناك من رأى أن هذا الموقف كشف حدود الخلافات الدولية، وأنها خلافات وصراعات محدودة ، والبعض رأى أن حدودها هي الوقوف في وجه العرب والمسلمين ...، وهناك من نظر لها من زاوية سيطرة الأمريكان على نفط العراق وتقنين الاحتلال ..إلخ.
حكومة أمريكية للعالم
وواقع الحال أن التحليل الصحيح لما جرى في مجلس الأمن ليس فيه شيء من هذا كله، لكن الرؤية لهذا الحدث الذي جاء تتويجا لمرحلة من الصراع الواسع، وغير المسبوق دولياً هو الأول من نوعه منذ عام 1991 مواجهة محاولة أمريكا فرض الهيمنة الدولية على العالم كله والتحول من دولة تسيطر على العالم إلى حكومة للعالم.
هذه الرؤية تتطلب قدراً من التعميم والنظر إلى الكليات، وليس إكثاراً من الدخول في التفاصيل كما تتطلب فهماً دقيقا لمعاني التعبيرات الديبلوماسية وألاعيبها، وقدراً من التفكير بعيد النظر في تطورات الموقف الدولي المعقد كما هو الحال بشأن العراق، أي أنها تتطلب الخروج من زاوية الرؤية المحلية أو الإقليمية في النظر للحدث، إذ أن كل موقف فرنسي أو صيني أو أمريكي أو بريطاني... إلخ بشأن العراق لابد وأن يأخذ في الاعتبار بالنسبة لهذه الدول مصالحها الاستراتيجية في مختلف المناطق الأخرى من العالم.