PALESangel
21-08-2007, 01:41 PM
على عكس التوقعات، طغى الجانب الاقتصادي على السياسي في اليوم الأول لزيارة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى سوريا, إذ انحصرت التصريحات الرسمية بمسألة إحياء خط لأنابيب نفط تربط كركوك بميناء سوري. أما سياسياً، فاقتصرت المعلومات عما نقلته الصحف العربية الثلاثاء 21-8-2007، عن مصادر غير معلنة، حول محاولة المالكي إقناع الجانب السوري بوقف ما تعتبره بغداد دعماً للمسلحين في العراق, فيما تحدثت معلومات أخرى عن حض المسؤولين السوريين الضيف العراقي على اتخاذ خطوات ملموسة لتحقيق المصالحة الوطنية.
أما في بغداد، فيعود القضاء للواجهة، إذ تبدأ المحكمة العراقية العليا اليوم جلساتها لمحاكمة عدد من مساعدي الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، بينهم وزير الدفاع السابق علي حسن المجيد الملقب بـ "علي الكيماوي"، بتهم تتعلق بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، لدورهم في سحق الانتفاضة الشيعية عام 1991.
الأولوية للنفط
وكان وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني، الذي يرافق المالكي في الزيارة، أشار إلى أن خط أنابيب النفط كان محور محادثاته مع نظيره السوري سفيان العلاو، معتبراً أن المسألة الأساسية في إحياء هذا الخط هي الأمن، "ونأمل بجهد مشترك مع سوريا تأمين خط الانابيب حتى يمكننا بدء اصلاحه في الجانب العراقي".
وتناقش الدولتان، المختلفتان سياسياً، منذ فترة إحياء خط الأنابيب، الذي بُني في خمسينيات القرن الماضي، على امتداد 880 كيلومتراً، لوصل كركوك، التي تعتبر مركز الصناعة النفطية العراقية، بمرفأ بانياس السوري على البحر المتوسط.
وأشار الشهرستاني إلى أنه لن يبدأ بإصلاح الأجزاء المتضررة في الخط، جراء التفجيرات المتكررة التي تستهدفه، "إلا إذا توقفت الهجمات التخريبية"، مشيراً إلى أن الجانب السوري من الأنابيب "جاهز للعمل تقريباً".
طلبات متبادلة
أما في الجانب السياسي، فيُنتظر أن يلتقي المالكي بالرئيس السوري بشار الأسد ونائبه فاروق الشرع الثلاثاء، وهو اليوم الثاني من زيارة الوفد العراقي التي تستمر 3 أيام. وبالتزامن مع اللقاء، ستعقد جلسات عمل ثنائية لمتابعة تنفيذ الاتفاقات المشتركة في مجالات الامن والاقتصاد. كما سيجتمع المالكي بممثلين عن الجالية العراقية في سوريا، والتي يتجاوز عددها مليون ونصف مليون شخص.
ويتوقع ان يركز الجانب السوري على اهمية اتخاذ خطوات لتحقيق المصالحة في العراق وفق "الرؤية العربية: التي اقرت في قمة الرياض في مارس/ آذار الماضي، وتتضمن الغاء "قانون اجتثاث البعث" ومراجعة الدستور والعمل على بناء مؤسسات الامن والجيش على اسس وطنية، مع تفكيك الميليشيات على اساس الاعتقاد ان "الحل سياسي وليس امنياً في العراق".
ونقلت صحيفة "الحياة" اللندنية الثلاثاء عن مصادر سورية، على ضرورة وضع جدول زمني لانسحاب القوات الاجنبية ومراجعة الدستور خصوصاً ما يتعلق بالفيديرالية، باعتبار ان هذين الامرين لم يردا في "الرؤية العربية".
وقالت ان "العراق مثل لبنان، لا يحكم الا بالتوافق ومشاركة جميع الاطراف". كما تحدثت الصحيفة عن تشجيع المسؤولين السوريين المالكي اتخاذ "خطوات ملموسة" لتحقيق المصالحة الوطنية، بمشاركة جميع القوى العراقية".
في المقابل، ذكر مسؤول عراقي، طلب عدم نشر اسمه، لوكالة "رويترز" أن المالكي سيحث الاسد على اتخاذ اجراءات للتصدي لما يقول انه تدفق للمقاتلين والاسلحة عبر الحدود.
واعتبر أن "التهاون في مراقبة الحدود أمر غير مقبول. المسلحون يستخدمون بعض الطرق التي كانت المعارضة العراقية تستخدمها لتهريب الاسلحة خلال عهد صدام".
استئناف المحاكمات
في بغداد، بدأت المحكمة العراقية العليا جلسات لمحاكمة 15 من مساعدي صدام، لدورهم في "سحق" الانتفاضة الشيعية عام 1991.
وكانت "الانتفاضة" في جنوب العراق تلت هزيمة الجيش العراقي امام قوات التحالف، التي شنت في يناير/ كانون الثاني 1991 حرباً، بعد أشهر من غزو نظام صدام حسين للكويت. وسيطر الشيعة حينذاك على معظم مناطق الجنوب العراقي.
وتتحدث تقديرات عن مقتل ما بين ستين ومئة الف شخص في قمع هذه الانتفاضة الذي استخدم فيه النظام السابق الدبابات والمروحيات.
وتضم لائحة المتهمين وزير الدفاع السابق "علي كيمياوي"، الذي حكم عليه بالاعدام في قضية الانفال الحملة التي اسفرت عن مقتل الاف الاكراد في الثمانينيات في حلبجة (شمال). إلى جانب سلطان الطائي، الذي كان أيضاً وزيرا للدفاع، ونائب رئيس اركان الجيش سابقا حسين التكريتي, اللذان حكم عليهما بالاعدام كذلك في قضية الانفال. الا ان المسؤولين السابقين الثلاثة استأنفوا الحكم.
وبموجب القانون العراقي, يفترض ان ينفذ حكم الاعدام خلال 30 يوما من المصادقة عليه, ما يسقط التهم الموجهة اليهم فيما يتعلق بالانتفاضة الشيعية.
ويتوقع مسؤولون عراقيون واجانب أن تستمع المحكمة لإفادات نحو 90 شاهدا في القضية الجديدة، وهي القضية الثالثة التي تنظر فيها المحكمة العليا، بعد محاكمات الدجيل والأنفال.
أما في بغداد، فيعود القضاء للواجهة، إذ تبدأ المحكمة العراقية العليا اليوم جلساتها لمحاكمة عدد من مساعدي الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، بينهم وزير الدفاع السابق علي حسن المجيد الملقب بـ "علي الكيماوي"، بتهم تتعلق بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، لدورهم في سحق الانتفاضة الشيعية عام 1991.
الأولوية للنفط
وكان وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني، الذي يرافق المالكي في الزيارة، أشار إلى أن خط أنابيب النفط كان محور محادثاته مع نظيره السوري سفيان العلاو، معتبراً أن المسألة الأساسية في إحياء هذا الخط هي الأمن، "ونأمل بجهد مشترك مع سوريا تأمين خط الانابيب حتى يمكننا بدء اصلاحه في الجانب العراقي".
وتناقش الدولتان، المختلفتان سياسياً، منذ فترة إحياء خط الأنابيب، الذي بُني في خمسينيات القرن الماضي، على امتداد 880 كيلومتراً، لوصل كركوك، التي تعتبر مركز الصناعة النفطية العراقية، بمرفأ بانياس السوري على البحر المتوسط.
وأشار الشهرستاني إلى أنه لن يبدأ بإصلاح الأجزاء المتضررة في الخط، جراء التفجيرات المتكررة التي تستهدفه، "إلا إذا توقفت الهجمات التخريبية"، مشيراً إلى أن الجانب السوري من الأنابيب "جاهز للعمل تقريباً".
طلبات متبادلة
أما في الجانب السياسي، فيُنتظر أن يلتقي المالكي بالرئيس السوري بشار الأسد ونائبه فاروق الشرع الثلاثاء، وهو اليوم الثاني من زيارة الوفد العراقي التي تستمر 3 أيام. وبالتزامن مع اللقاء، ستعقد جلسات عمل ثنائية لمتابعة تنفيذ الاتفاقات المشتركة في مجالات الامن والاقتصاد. كما سيجتمع المالكي بممثلين عن الجالية العراقية في سوريا، والتي يتجاوز عددها مليون ونصف مليون شخص.
ويتوقع ان يركز الجانب السوري على اهمية اتخاذ خطوات لتحقيق المصالحة في العراق وفق "الرؤية العربية: التي اقرت في قمة الرياض في مارس/ آذار الماضي، وتتضمن الغاء "قانون اجتثاث البعث" ومراجعة الدستور والعمل على بناء مؤسسات الامن والجيش على اسس وطنية، مع تفكيك الميليشيات على اساس الاعتقاد ان "الحل سياسي وليس امنياً في العراق".
ونقلت صحيفة "الحياة" اللندنية الثلاثاء عن مصادر سورية، على ضرورة وضع جدول زمني لانسحاب القوات الاجنبية ومراجعة الدستور خصوصاً ما يتعلق بالفيديرالية، باعتبار ان هذين الامرين لم يردا في "الرؤية العربية".
وقالت ان "العراق مثل لبنان، لا يحكم الا بالتوافق ومشاركة جميع الاطراف". كما تحدثت الصحيفة عن تشجيع المسؤولين السوريين المالكي اتخاذ "خطوات ملموسة" لتحقيق المصالحة الوطنية، بمشاركة جميع القوى العراقية".
في المقابل، ذكر مسؤول عراقي، طلب عدم نشر اسمه، لوكالة "رويترز" أن المالكي سيحث الاسد على اتخاذ اجراءات للتصدي لما يقول انه تدفق للمقاتلين والاسلحة عبر الحدود.
واعتبر أن "التهاون في مراقبة الحدود أمر غير مقبول. المسلحون يستخدمون بعض الطرق التي كانت المعارضة العراقية تستخدمها لتهريب الاسلحة خلال عهد صدام".
استئناف المحاكمات
في بغداد، بدأت المحكمة العراقية العليا جلسات لمحاكمة 15 من مساعدي صدام، لدورهم في "سحق" الانتفاضة الشيعية عام 1991.
وكانت "الانتفاضة" في جنوب العراق تلت هزيمة الجيش العراقي امام قوات التحالف، التي شنت في يناير/ كانون الثاني 1991 حرباً، بعد أشهر من غزو نظام صدام حسين للكويت. وسيطر الشيعة حينذاك على معظم مناطق الجنوب العراقي.
وتتحدث تقديرات عن مقتل ما بين ستين ومئة الف شخص في قمع هذه الانتفاضة الذي استخدم فيه النظام السابق الدبابات والمروحيات.
وتضم لائحة المتهمين وزير الدفاع السابق "علي كيمياوي"، الذي حكم عليه بالاعدام في قضية الانفال الحملة التي اسفرت عن مقتل الاف الاكراد في الثمانينيات في حلبجة (شمال). إلى جانب سلطان الطائي، الذي كان أيضاً وزيرا للدفاع، ونائب رئيس اركان الجيش سابقا حسين التكريتي, اللذان حكم عليهما بالاعدام كذلك في قضية الانفال. الا ان المسؤولين السابقين الثلاثة استأنفوا الحكم.
وبموجب القانون العراقي, يفترض ان ينفذ حكم الاعدام خلال 30 يوما من المصادقة عليه, ما يسقط التهم الموجهة اليهم فيما يتعلق بالانتفاضة الشيعية.
ويتوقع مسؤولون عراقيون واجانب أن تستمع المحكمة لإفادات نحو 90 شاهدا في القضية الجديدة، وهي القضية الثالثة التي تنظر فيها المحكمة العليا، بعد محاكمات الدجيل والأنفال.