JaFaR
20-10-2007, 01:46 PM
منذ قليل قرأت مقالة في مكان ما ذكرتني بالماضي ماض يعود إلى ما قبل 15 سنة، وعلى مدار 12 سنة، تذكرت أنني كنت مجبرا على النهوض في السابعة صباحا على صوت والدي، يلله قوم اجا وقت المدرسة، وصوت حافلة احدى المدارس التي نسي سائقها يده على الزامور
ولماذا اقوم إلى المدرسة؟ وأنا لم اكن احب الذهاب اليها، وكنت استغل اصغر الفرص للتغيب عنها بداعي المرض، كم كنت اسعد عندما يكون هناك إضراب أو اجتياح
كنت أكره مادة التاريخ والجغرافيا وكنت اكره معلما المادتين، لذلك ذهبت الى الفرع العلمي، أو لأن ابي اراد ذلك، المهم أن ذهابي لم يكن بإرادتي، كنت أكره أن امسك الكتاب في المنزل لأدرس به، كنت أكره أن أقوم بحل فروضي المنزلية، وكنت اكتفي بنقلها في الصباح من أحد الطلاب في المدرسة، لذلك كنت اذهب مبكرا، او لألعب كرة القدم في المدرسة، وفي بعض الأحيان للتسكع هنا أو هناك
اعود لأتذكر الفطور "بيضة مسلوقة وكأس من الحليب" أبدا لم ارغب به، ولكن ابي كان يجبرني على ذلك
اعود وأتذكر كلام ابي "يا بابا يا حبيبي، السهر بنفعكاش، نام بكير وإصحى بكير، الواحد بلزمو 8 ساعات نوم، وبعدين ايمتا بدك تمسك الكتاب" ودائما كان ردي خلص بابا ان شاء الله زي ما بدك
كل يوم على نفس القصة التي تكررت على مدار 12 سنة
كنت امضي الى المدرسة، لأصل متأخرا دائما لأقف في طابور الصباح، حيث يبدا استاذ التربية الرياضية ببعض التمارين التي قيل لنا انها تفتح الذهن
ثم يأتي دور السلام الوطني الذي هو عند مدير المدرسة شئ مقدس، لقد كنت اعتبره شيأ مقدسا ايضا، ثم يقف احد الطلاب ليلقي كلمة الصباح التي يتبعها تصفيق حاد على شئ لم نفهمه، ثم يأتي دور مدير المدرسة الذي يبدأ بخطاب طويل يستمر حتى الساعة الثامنة، لنتوجه بعدها الى اماكننا المعتادة في الصفوف، - حيث ينام الطالب طوال فترة الدوام المدرسي- على انغام نشيد المدرسة، كم سخرت من نشيد المدرسة، كم سخرت من الزي المدرسي، أو من قوانين المدرسة "الجل ممنوع، الطاقية ممنوعة" الخ الخ الخ
وبعد معاناة طابور الصباح تبدأ معاناة الحصص الدراسية، فلم نكن نفهم في معظم الأحيان على الأساتذة لينتهي بنا المطاف بأخذ دروس خصوصية
فما فائدة مدارسنا إذا كل المُعلمين يستطيعون اعطاء دروس خصوصية ... انتهت الحصة وقرع الجرس
لم اتذكر يوما ان قال لي الاستاذ احضر ولي أمرك .. لأنك مُقصر في الدروس المفروضة ... سمعت كثيراً - بكرا بتجيب باقي القسط - الحصة الخصوصية
إلى متى الاستهتار بطلاب المستقبل
بناة الاجيال
متى سنتوقف عن تذكير أنفسنا بأننا فتحنا الأندلس ووصلنا الى حدود الصين وان مدارسنا بقرار وزاري تخلو من الرسوب يا حبوب
سيصبح الطلاب كالحمار يحمل اسفارا
فلاهو - الحمار - يتعلم مما يحمل في خرجه ولا الطالب يعي ما تحمل الكتب التي يحملها كل يوم إلا ما ندر من الطلاب
إرحموا من في الأرض يا بناة الاجيال
ولماذا اقوم إلى المدرسة؟ وأنا لم اكن احب الذهاب اليها، وكنت استغل اصغر الفرص للتغيب عنها بداعي المرض، كم كنت اسعد عندما يكون هناك إضراب أو اجتياح
كنت أكره مادة التاريخ والجغرافيا وكنت اكره معلما المادتين، لذلك ذهبت الى الفرع العلمي، أو لأن ابي اراد ذلك، المهم أن ذهابي لم يكن بإرادتي، كنت أكره أن امسك الكتاب في المنزل لأدرس به، كنت أكره أن أقوم بحل فروضي المنزلية، وكنت اكتفي بنقلها في الصباح من أحد الطلاب في المدرسة، لذلك كنت اذهب مبكرا، او لألعب كرة القدم في المدرسة، وفي بعض الأحيان للتسكع هنا أو هناك
اعود لأتذكر الفطور "بيضة مسلوقة وكأس من الحليب" أبدا لم ارغب به، ولكن ابي كان يجبرني على ذلك
اعود وأتذكر كلام ابي "يا بابا يا حبيبي، السهر بنفعكاش، نام بكير وإصحى بكير، الواحد بلزمو 8 ساعات نوم، وبعدين ايمتا بدك تمسك الكتاب" ودائما كان ردي خلص بابا ان شاء الله زي ما بدك
كل يوم على نفس القصة التي تكررت على مدار 12 سنة
كنت امضي الى المدرسة، لأصل متأخرا دائما لأقف في طابور الصباح، حيث يبدا استاذ التربية الرياضية ببعض التمارين التي قيل لنا انها تفتح الذهن
ثم يأتي دور السلام الوطني الذي هو عند مدير المدرسة شئ مقدس، لقد كنت اعتبره شيأ مقدسا ايضا، ثم يقف احد الطلاب ليلقي كلمة الصباح التي يتبعها تصفيق حاد على شئ لم نفهمه، ثم يأتي دور مدير المدرسة الذي يبدأ بخطاب طويل يستمر حتى الساعة الثامنة، لنتوجه بعدها الى اماكننا المعتادة في الصفوف، - حيث ينام الطالب طوال فترة الدوام المدرسي- على انغام نشيد المدرسة، كم سخرت من نشيد المدرسة، كم سخرت من الزي المدرسي، أو من قوانين المدرسة "الجل ممنوع، الطاقية ممنوعة" الخ الخ الخ
وبعد معاناة طابور الصباح تبدأ معاناة الحصص الدراسية، فلم نكن نفهم في معظم الأحيان على الأساتذة لينتهي بنا المطاف بأخذ دروس خصوصية
فما فائدة مدارسنا إذا كل المُعلمين يستطيعون اعطاء دروس خصوصية ... انتهت الحصة وقرع الجرس
لم اتذكر يوما ان قال لي الاستاذ احضر ولي أمرك .. لأنك مُقصر في الدروس المفروضة ... سمعت كثيراً - بكرا بتجيب باقي القسط - الحصة الخصوصية
إلى متى الاستهتار بطلاب المستقبل
بناة الاجيال
متى سنتوقف عن تذكير أنفسنا بأننا فتحنا الأندلس ووصلنا الى حدود الصين وان مدارسنا بقرار وزاري تخلو من الرسوب يا حبوب
سيصبح الطلاب كالحمار يحمل اسفارا
فلاهو - الحمار - يتعلم مما يحمل في خرجه ولا الطالب يعي ما تحمل الكتب التي يحملها كل يوم إلا ما ندر من الطلاب
إرحموا من في الأرض يا بناة الاجيال