PDA

View Full Version : أبو شمالة: المجلس التشريعي أخفق في ممارسة الرقابة على أداء الحكومة والمسئولين


ابوهشام
03-03-2007, 05:07 PM
قطاع غزة – الكرامة- أكد النائب ماجد أبو شمالة عضو المجلس التشريعي عن كتلة فتح البرلمانية على أن المجلس التشريعي هو بيت الشعب الذي يجب أن يعبر عن همومه وآماله وطموحاته وهو مكان يجب أن يكون بعيدا عن الحزبية و الفصائلية والتجاذبات السياسية فللمجلس التشريعي مهام جسام منوطه به وفق القانون والدستور تتمثل في الدور التشريعي والرقابي, كما يقع على عاتق المجلس التشريعي التعاطي مع شكاواي المواطنين وإيجاد حلول لها وحماية الحقوق الدستورية والقانونية للمواطن , وأشار النائب أبو شمالة إلى أن الافرازات الانتخابية الأخيرة كانت من المفترض أن تؤسس إلى حياة نيابية برلمانية جديدة إذ أنها مثلت معظم القوى والأحزاب السياسية في الأراضي الفلسطينية ولكن الواقع الذي مورس داخل جدران المجلس التشريعي عبر عن واقع مختلف إذ أن معظم الكتل البرلمانية التي انتخبت من قبل الشعب لتمثله جاءت لتعبر عن رؤى وتدافع عن فصائلها التي تمثلها وهذا هو الخطأ الذي شاب أو غلف معظم عمل المجلس التشريعي في المرحلة السابقة وتطرق النائب أبو شمالة إلى التقرير الذي صدر عن هيئة رئاسة المجلس التشريعي الصادر بتاريخ 24/02/2007 والذي استعرض فيه رئيس المجلس بالإنابة د. احمد بحر أعمال وإنجازات المجلس عن دورته الأولى خلال العام المنصرم (2007,2006) قائلا إن الآلية التي تم بها إعداد وعرض التقرير تعكس حالة التفرد وعدم الانسجام في عمل المجلس إذ انه من الناحية الشكلية لعرض التقرير تخطى رئيس المجلس بالإنابة العرف البرلماني إذ كان عليه حسب تقاليد المجلس عرض التقرير وإخضاعه للمناقشة وإقراره من قبل المجلس قبل نشره وهذا ما لم يحدث , وعلق النائب أبو شمالة على بعض النقاط الواردة في التقرير على أنها إنجازات ومنها تقارير لجان المجلس و اللقاءات الصحفية والجماهيرية والمشاركات والفعاليات الوطنية معتبرا أن التصريحات الصحفية لم تكن يوما هي بمثابة حلول لمشاكل ومعاناة المواطنين فالإنجاز الحقيقي يقاس بعدد القضايا التي تم إنجازها على ارض الواقع , وعرج النائب أبو شمالة على الدور التشريعي للمجلس قائلا كنا نأمل في الدورة السابقة إنجاز مشاريع قوانين وتشريع وتعديل قوانين سابقة وجديدة تخدم فئات المجتمع الفلسطيني والسعي إلى تكريس احترام المؤسسة التشريعية والنهوض بعملها ولكن ما حدث أننا لم نستطع في الدورة الماضية إلا المصادقة على قانون الموازنة العامة خلال الدورة الأولى للمجلس التشريعي على أن يتم تزويد المجلس بتقارير شهرية لأوجه الصرف وهذا ما لم يحدث الأمر الذي يمكن اعتباره تراجع وانتكاسة في عمل المؤسسة التشريعية مقارنة بما كان يجب أن يتم إنجازه في مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية والأمنية ومقارنة بحجم القوانين التي أقرت في المجلس التشريعي السابق كما أن المجلس التشريعي الحالي لم يحترم القرارات الصادرة عن المجلس التشريعي السابق رغم صدور قرار من المحكمة الدستورية بقانونية هذه القرارات وأوضح النائب أبو شمالة أن المجلس التشريعي شهد حالة من التراجع على الصعيد الرقابي الذي يجسد روح عمل المجلس التشريعي إذ أن المجلس قد اخفق في ممارسة هذا الدور على أداء الحكومة والمسئولين على حد سواء رغم الطلبات العديدة التي قدمت من قبل الكتل البرلمانية لاستجواب وزراء ومسئولين لتقيم أدائهم في الفترة السابقة خصوصا في مجال حفظ النظام والأمن الداخلي في ظل الانهيار السريع والكارثي داخل المجتمع الفلسطيني في هذا المجال إلا أن المجلس التشريعي فشل في تقديم أي مسئول وإخضاعه للاستجواب وفقا للقانون والدستور أما على مستوى شكاوى المواطنين فلم يقدم المجلس حلول حاسمة وحقيقية للعديد من شكاوى المواطنين الذين تقدموا بها إلى المجلس التشريعي ومنها شكاوى تتعلق بالإقصاء والإحلال الوظيفي رغم وجود نصوص صريحة في القانون تحظر هذه الممارسات , منها القانون الأساسي و قانون الخدمة المدنية رقم 4 لسنة 1998 وتعديلاته , وأعرب النائب أبو شمالة عن تفهمه لحق الكتل البرلمانية الدفاع عن أحزابها خصوصا كتل الأغلبية النيابية ولكن هذا يجب ألا يفرغ المجلس التشريعي من محتواه وأهدافه الحقيقية وينعكس بالسلب مشكلا حالة من التراجع في العمل البرلماني الفلسطيني كما يجب ألا ينسينا إننا مفوضين من قبل الشعب أولا للدفاع عن حقوقه واحتياجاته وان هناك قانون ودستور يخضع له الجميع ويعمل تحت إطاره , وشدد النائب أبو شمالة على وجوب إعلام المواطن الفلسطيني دائما بالحقائق والوقائع بعيدا عن التجميل والتزين ويجب ألا نخجل من أن نقول للمواطن أن العمل النيابي الفلسطيني شهد حالة من التراجع والإرباك في الفترة السابقة نتيجة لعوامل كثيرة معربا عن أمله بزوال هذه الحالة في المرحلة المقبلة وان ينعكس اتفاق مكة بروح حقيقية على عمل المجلس التشريعي وأداءه وقدرته على معالجة قضايا حقيقية وجوهرية تهم المواطن .